السيد الطباطبائي

261

حياة ما بعد الموت

ويحتمل أن يكون هذا الكتاب ، هو غير « الطائر » الذي يعلق في عنق الإنسان ( المقترن به ) « 1 » ولو كان هذا الكتاب هو نفسه « الطائر » ، لجاءت الآية : ونخرجه كتابا بينما النص جاء وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً « 2 » . وسياق الآية هذا يتفق مع آيات أخرى مثل : وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ « 3 » . وبعدها الآية : اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً « 4 » . فمن هذه الآية ، يتضح لنا أن « الكتاب » و « طريقة قراءته » يختلفان عما هو معروف في الحياة الدنيا . يقول اللّه تعالى : يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ « 5 » .

--> ( 1 ) قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى : وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً سورة الإسراء / 13 ، أن المراد بالطائر هو كتاب الأعمال دون كتاب القضاء كما يدل عليه قوله : اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً سورة الإسراء / 14 . الميزان في تفسير الميزان ، الطباطبائي : 15 / 374 ، تفسير سورة النمل . ( 2 ) سورة الإسراء / 13 . ( 3 ) سورة التكوير / 10 . ( 4 ) سورة الإسراء / 14 . ( 5 ) سورة القيامة / 13 .